جواد شبر
149
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يصحب ابن العميد فقيل له صاحب ابن العميد ، ثم اطلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة وبقي علما عليه . وقد وزّر أولا لمؤيد الدولة بن ركن الدولة بن بويه بعد ابن العميد . فلما توفي مؤيد الدولة تولى مكانه اخوه فخر الدولة فاقرّ الصاحب على وزارته وكان مبجلا عنده نافذ الأمر وكان مجلسه محط الشعراء والأدباء يمدحونه أو يتنافسون أو يتقاضون بين يديه . وذاعت شهرته في ذلك العصر حتى أصبح موضوع إعجاب القوم يتسابقون إلى اطرائه ونظمت القصائد في مدحه : وله من التصانيف : المحيط باللغة سبع مجلدات رتبه على حروف المعجم والكافي بالرسائل وجمهرة الجمرة وكتاب الأعياد ، وكتاب الإمامة ، وكتاب الوزراء وكتاب الكشف عن مساوىء شعر المتنبي ، وكتاب الأسماء الحسنى وكان ذا مكتبة لا نظير لها . وقال ابن خلكان : أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد ، بن العباس ، بن عباد بن أحمد ابن إدريس الطالقاني : كان نادرة الدهر وأعجوبة العصر في فضائله ، ومكارمه وكرمه ، اخذ الأدب عن أبي الحسين ، أحمد بن فارس اللغوي صاحب كتاب المجمل في اللغة ، واخذ عن أبي الفضل بن العميد وغيرهما ، وقال أبو منصور الثعالبي في كتابه اليتيمة في حقه : ليست تحضرني عبارة ارضاها للافصاح عن علوّ محله في العلم ؤ الأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم وتفرّده بالغايات في المحاسن وجمعه اشتات المفاخر لأن همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه ، ثم شرع في شرح بعض محاسنه وطرف من أحواله : وقال أبو بكر الخوارزمي في حقه : الصاحب نشأ من الوزارة في حجرها .